محليات

محافظ البصرة: حكمة سمو الأمير أسهمت في حل القضايا العالقة بين البلدين

أكد محافظ البصرة الدكتور ماجد النصراوي أن زيارته والوفد المرافق له إلى البلاد تهدف إلى تقديم الشكر والامتنان لصاحب السمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح على مواقفه الإنسانية السامية وحكمته التي أسهمت في حل القضايا العالقة بين البلدين الشقيقين.
وقال النصراوي في لقاء مع وكالة الأنباء الكويتية اليوم الاثنين «إن حكمة سمو أمير الكويت وإيمان الحكومة العراقية الجديدة الراسخ بأن العلاقة يجب أن تتوطد أنهتا جميع الملفات العالقة منذ عقود مثل الحدود والتعويضات وأغلقتا كل ملف من شأنه تأجيج روح النزاع بين البلدين الجارين».
وأشاد بالعلاقة التاريخية بين العراق والكويت لاسيما محافظة البصرة «التي تجسدها الأواصر المشتركة في العقيدة والعروبة والمصاهرة والجوار ومختلف أنواع العلاقات وهو ما حدا بنا إلى زيارة جارتنا الكويت التي هي ربما أقرب إلينا في البصرة من أقرب محافظة عراقية ولا يوجد بيت في البصرة لا يوجد لديه أقارب في الكويت».
ولفت إلى أن زيارته للكويت تأتي تزامنا مع ذكرى الغزو «حيث جئنا نحمل غصن الزيتون وحمائم السلام لأشقائنا وأحبائنا ونقول لهم إن الطغاة يذهبون لكن تبقى الأمم والشعوب لاسيما أن كلا الشعبين الشقيقين اكتويا بنار الطاغية».
وعن لقاءاته أمس الأحد مع سمو أمير البلاد وسمو الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد الصباح أعرب النصراوي عن سعادته بالترحيب الكبير الذي لقيه والوفد المرافق له من القيادة السياسية الكويتية «وهو ما أنسانا أي هوة حصلت في السابق بسبب النظام الدكتاتوري السابق».

آفاق جديدة

وأوضح أن اللقاءات تطرقت إلى سبل فتح آفاق جديدة للتعاون بين الكويت ومحافظة البصرة ومنها بحث إمكانية توقيع اتفاقية توأمة بين محافظتي البصرة والعاصمة الكويت، مشيرا إلى أن لدى البصرة اتفاقيات مشابهة مع عدد من المدن منها (هيوستن) الأمريكية و(خوزستان) و(مشهد) الإيرانيتان.
وذكر أن الجانب الكويتي وافق على عقد هذه التوأمة بين الجانبين على أن يتخذ الجانبان الإجراءات اللازمة ومنها تشكيل الوفود واللجان المشتركة في مختلف القطاعات التي من شأنها تعزيز التعاون وتبادل الخدمات والخبرات بين المدينتين «وهو ما يعد إنجازا كبيرا ورسالة رائعة بين الشعبين الشقيقين».
وأفاد بأنه طرح خلال لقاءاته مع القيادة السياسية الكويتية إمكانية تسهيل دخول التجار ورجال الأعمال العراقيين إلى الكويت لصعوبة إجراءات الحصول على تأشيرة دخول والإقامة في الفترة الحالية مبينا أن الجانب الكويتي أبدى استعداده لتسهيل جميع الإجراءات لاسيما أن هناك علاقة تاريخية قديمة بين التجار ورجال الأعمال العراقيين ونظرائهم الكويتيين.
وذكر النصراوي أنه سيلتقي اليوم الاثنين بمعية رئيس غرفة تجارة البصرة ونائبه وعدد من رجال الأعمال المسؤولين في غرفة تجارة وصناعة الكويت «لوضع مسودة أعمال لتسهيل تبادل الخبرات والأعمال التجارية بين الجانبين».
وأضاف أن رجال الأعمال العراقيين المرافقين له في الوفد اتفقوا مع بعض نظرائهم الكويتيين على عقد مؤتمر في الكويت لعرض الفرص الاستثمارية في محافظة البصرة على أن تقوم الحكومة المحلية في البصرة بتهيئة الفرص وفتح الآفاق الاستثمارية لدخول الشركات الكويتية إلى المحافظة.
ولفت إلى وجود أكثر من شركة كويتية تعمل في محافظة البصرة في مجالي الغاز والتنظيف معربا عن الأمل في أن تكون هناك فرص أخرى للاستثمار.
وأشار إلى لقاء مدير الموانئ العراقية عضو الوفد الزائر للكويت مع نظيره في مؤسسة الموانئ الكويتية لبحث التكامل في هذا القطاع بين الجانبين وتحقيق الهدف من الزيارة وكل ما من شأنه توطيد العلاقة بين الجانبين الشقيقين.
وأضاف النصراوي أن وفد محافظة البصرة الزائر يضم أيضا عددا من الوجوه الثقافية من المحافظة معربا عن الأمل في إنجاز اتفاق لإقامة مهرجان ثقافي وأدبي وفني مشترك بين البصرة والكويت.

المشاريع الكويتية
وفيما يتعلق بالمشاريع الكويتية في البصرة أفاد النصراوي بأن مشروع مستشفى الكويت الجراحي التي تبرعت بإقامته الحكومة الكويتية على وشك الانتهاء موضحا أن المستشفى يتألف من سبعة طوابق ويتسع ل 250 سريرا ويحتوي على عشر ردهات للعمليات.
وردا على سؤال ما إذا كانت لدى العراق خطة لتطوير المنفذ الحدودي البري بين البلدين أشار إلى أن مشروع التطوير طرح على مستوى البنى التحتية وأحيل إلى شركة للعمل به في القريب العاجل «لكن المشكلة المالية التي يمر بها العراق أجلت تنفيذه بسبب وجود أولويات أخرىالمشاريع الكويتية.
وثمن النصراوي موقف القيادة الكويتية في إعادة افتتاح قنصلية دولة الكويت في البصرة «التي كانت موجودة لعقود مضت وبإصرار من سمو أمير الكويت تمت إعادة افتتاحها»، لافتا إلى أن القنصل الكويتي في البصرة السفير يوسف عاشور الصباغ يجد كل المحبة والمودة من أهل البصرة.
وأشار محافظ البصرة إلى الحفل الذي أقامته القنصلية بمناسبة العيد الوطني لدولة الكويت للمرة الأولى في محافظة البصرة منذ سنوات «بمشاركة مختلف شرائح المجتمع في البصرة مما جسد عمق العلاقة بين الشعبين الكويتي والعراقي لاسيما البصري».
وردا على سؤال حول تقييمه للوضع الأمني في البصرة أوضح أنها« تعتبر مدينة آمنة إذا ما قورنت بالمدن العراقية الأخرى وما يسمى تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الإرهابي يحاول العبث بملف البصرة الأمني باعتبارها مدينة اقتصادية تضم موانئ العراق ونسبة 80 إلى 90 في المئة من الصادرات العراقية وفيها 6 قنصليات لكن لم يستطع استهدافها إلا في حالة واحدة خلال السنوات الثلاث الأخيرة وهو ما يعد استثناء».
وجدد محافظ البصرة الإعراب عن خالص الشكر لسمو أمير البلاد على دعمه ومساندته الدائمة للعراق وكان آخرها مساهمة دولة الكويت في مؤتمر المانحين لدعم العراق الذي عقد في (واشنطن) لمساعدة النازحين العراقيين مما يؤكد أن الكويت «سباقة» في هذا الشأن.
وكانت الكويت قد تعهدت الشهر الماضي بتقديم مساعدات إنسانية للعراق بقيمة 176 مليون دولار أمريكي خلال مؤتمر المانحين لدعم العراق الذي عقد برعاية الكويت ودول اخرى في واشنطن (الدولار يعادل 301ر0 دينار كويتي).
يذكر أن محافظ البصرة بدأ والوفد المرافق زيارة رسمية للبلاد أمس الأحد حيث استقبله سمو أمير البلاد وسمو رئيس مجلس الوزراء ووزير شؤون الديوان الأميري على أن تستمر الزيارة إلى الغد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى