عربي و دولي

السيسي في حوار مع قناة أمريكية: لا يوجد ديكتاتور ولا تمييز ديني في مصر

وكالات:

نفى الرئيس عبد الفتاح السيسي وجود حكم ديكتاتوري، أو تمييز ديني بين المصريين، مؤكدًا أن جميع المواطنين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات.

جاء ذلك خلال حواره مع قناة بي.بي.إس الأمريكية على هامش مشاركته في قمة الأمم المتحدة الـ71 بنيويورك.

وردا على سؤال عما إذا كان قد حدث تحسن في العلاقات المصرية – التركية “حتى الآن لم يحدث”.

صراعات

وأكد السيسي أن المنطقة تشهد ما يكفي من صراعات وتحاول مصر إعطاء الوقت والفرصة للآخرين لتفهم ظروف المنطقة والظروف الجارية في مصر”.

وحول علاقات مصر وروسيا قال الرئيس السيسي “إن مصر طرحت مناقصة لبناء محطة لتوليد الكهرباء تعمل بالطاقة النووية وتقدمت العديد من الدول بعروض وكان العرض الروسي هو الأفضل”.

تمييز ديني

وشدد الرئيس السيسي في المقابلة على أنه لا يوجد تمييز ديني في مصر، مؤكدا أن جميع المصريين لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، حيث لا يتم تعريف أحد في مصر على أساس ديانته، مشيرا إلى أن القانون الموحد لبناء دور العبادة الذي أقره البرلمان، هو القانون الذي ظل معطلا لأكثر من 150 عاما.

الأقباط
وقال الرئيس السيسي “إن ما حدث ضد الأقباط كان من جانب الفصيل المتطرف المسئول عن تدمير الكنائس قبل 30 يونيو 2013 ولكن بعد 30 يونيو بدأ إصلاح كافة الكنائس، وهو ما ينتهي بحلول نهاية العام الحالي، لافتا إلى أن هناك حاجة لزيادة الوعي المجتمعي بالمساواة بين جميع المصريين وعدم تمييز أحد واحترام الآخر”.

الإعلام لا يقدم الحقائق
وقال الرئيس السيسي إن الإعلام لا يقدم الحقائق بشكل دقيق، كما أنه لا يعكس الواقع في مصر، منوها بأن وسائل الإعلام والصحافة تقول ما تشاء حيث لا توجد قيود، ولا يوجد ديكتاتور في مصر، لافتا إلى أن ما تحاول الحكومة فعله هو تحقيق الأمن والاستقرار، بينما يوجد فصيل يحاول فرض قواعده ويلجأ إلى العنف ضد الدولة والشعب المصري.
جاء ذلك ردًا على سؤال حول قضية حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية.

وشدد السيسي على أنه يتم التعامل مع كافة المسائل في مصر في إطار قانوني، موضحا أن البرلمان يناقش حاليا مشروع قانون لتنظيم عمل المنظمات غير الحكومية ، منوها بأن 40 ألف منظمة غير حكومية تعمل في مصر، وتوفر خدمات قيمة للمجتمع المصري تساهم في تحقيق التنمية.

زعزعة الاستقرار
وأضاف الرئيس السيسي “أن هناك سوء فهم فيما يتعلق بهذه القضية لإعطاء انطباع سلبي عن مصر، بينما الأصدقاء دائما يتفهمون بعضهم البعض خاصة في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة مثل هذه الاضطرابات، وتوجد جماعات متطرفة وعوامل تعمل على زعزعة الاستقرار”.

حقوق الإنسان
وأكد أنه ينبغي التعامل مع هذه القضايا بحساسية شديدة مشددا على حرصه على الالتزام بحقوق الإنسان، لأنه في النهاية يسعى إلى الحفاظ على المواطنين، وعدم تعرضهم لظلم أو انتهاك حقوقهم، لافتا إلى أن هناك أمورا حدثت قبل توليه السلطة حاول تسويتها عبر إصدار عفو رئاسي، كما حدث في حالة الصحفيين الكندي والأسترالي، منوها بأنه لا يتردد في تصحيح أي تجاوزات وفقا للقانون ومحاسبة المسئولين، حيث إن ذلك في صالحه وصالح البلاد والعدالة والحريات.

كما نوه الرئيس السيسي بأنه تم تسليم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال اجتماع لهما قائمة بأسماء المفرج عنهم سواء جنائيا أو بعفو رئاسي لإبلاغ الإدارة الأمريكية بحرص مصر على بذل كافة الجهود في هذا الصدد إلا أنه لا توجد تغطية إعلامية لمثل هذه الجهود.

العلاقات الاستراتيجية
وبدعوة الرئيس السيسي لتوجيه كلمة لنظيره الأمريكي باراك أوباما أكد الرئيس السيسي أن مصر حريصة على العلاقات الإستراتيجية مع الولايات المتحدة منوها بأن هناك تغييرا كبيرا حدث في مصر وأنه ليس هناك عودة للحكم الاستبدادي.

القضية الفلسطينية
قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إنه دائما يخاطب ليس فقط رئيس الوزراء الإسرائيلي ولكن الرأي العام في إسرائيل أيضا لأن السلام يستطيع أن يغير وجه المنطقة مؤكدا أن إقامة دولة فلسطينية جنبا إلى جنب مع إسرائيل يمكن أن يسمح للمنطقة بأن تتمتع بالأمن والاستقرار.

جاء ذلك ردًا على سؤال حول رؤيته للقضية الفلسطينية الإسرائيلية وأضاف أن هناك فرقًا كبيرًا بين إقناع المواطنين بأهمية السلام وفرض حل من خلال ممارسة ضغوط، الأمر الذي لن يكون فاعلا مثل خلق قناعة بضرورة تحقيق السلام، مشيرا إلى أن لا يجب إغفال أن القضية الفلسطينية كانت أحد الأسباب الأساسية لظهور الإرهاب.

وأوضح السيسي أنه إذا تم إيجاد سبيل لتحقيق تسوية للقضية الفلسطينية سيكون هذا بمثابة وسيلة يمكن أن تضمن الاستقرار وانفتاح العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.

وقال الرئيس إن الشعب المصرى أراد التغيير في 25 يناير 2011 بينما قرر في 30 يونيو 2013 تصحيح إرادته مشيرا إلى أن مصر لديها الآن دستور لا يسمح ببقاء الرئيس بعد انتهاء فترة ولايته ولو ليوم واحد

وأضاف: أنه سيتم إجراء انتخابات رئاسية بحلول منتصف عام 2018، حيث سيتم انتخاب رئيس جديد أو يعاد انتخابه وفقا لإرادة الشعب، وهو ما وصفه بأنه تغيير كبير في الساحة السياسية في مصر”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى