أهم الأخبارتحقيقات

الغرام الالكتروني علاقات غرامية قاتلة

تحقيق :رباب عبيد

لعل  اجمل الحب هو حب أبونا آدم لامنا حواء لطهارته وتحقيق الهدف الاسمى  من الارتباط بين الذكر والانثى , والعشق درجات … وقالوا  ان الشعراء قديما تغنوا بالحب في صورة بلاغية تصويرية  بمرتكزات الماء والخضرة والوجه الحسن , فتكون اللوحة الشعرية  نظرة فابتسامة ثم اعجاب  متبادل ويقع الغرام وتبدأ الابيات بإعلانها ألوان الشوق والعذاب من بعد الحبيب عن حبيبه علاقتهما تؤطر بالعادات والتقاليد والدين  حتى لوكانا قريبين بالمسافات  , ومع التطور التكنولوجي اصبح العالم قرية صغيرة الكل متصل بالأخر عبر وسائل التواصل الاجتماعي , فأصبحت قصص الحب والغرام عبارات غزل وشوق  وحنين وغرام متبادل بين عبلة وعنتر  وقد يكون عنتر من موريتانيا وعبلة من الشام  او من أقصى أوروبا وقد تكون عبلة من اقاصي قارة آسيا , وقد تفشل العلاقة  بعد حب عميق وشوق عبر الرسائل الالكترونية , وينتحر احداهما من قبل ان يتقابلا  وقد يزعم احدهما الموت للتهرب من العلاقة التي قد تمر بمرحلة من الفتور والملل لتعدد العاشقين والعاشقات على الشبكة العنكبوتية  , وقد تأخذ حيزا أخر من الابتزاز بنشر وثائق وصور تدين احد اطراف العلاقة الغرامية ما لو حاول احدهما الهروب والتنصل من التواصل , وصفحات الفسبوك والتويتر مليئة بهذا , كما قد يؤخذ الارتباط على الشبكة العنكبوتية من باب التسلية واللعب بينما الطرف الآخر يأخذه بكل جدية ومن السهولة لبس الاقنعة  فكثيرا ما استدرج بعض الشباب من قبل شباب آخرين لإغراض شخصية والعكس صحيح بالنسبة للفتيات , وهكذا  وبالفعل يرتبط الكثيرون اليوم في علاقات حب وغرام من مختلف الاقطار , وعليه تفتح مجلة ” صوت الخليج ” باب التحقيق في هذا الموضوع على مصرعيه  .

عبر اسئلة وجهناها الى مجموعة من الشباب  والبنات والبالغين.. عن نظرتهم الى الحب في العالم الافتراضي وتأثيراته على الذين ارتبطوا من خلال الشبكة العنكبوتية ….السؤال الأبرز ,, هل نعتبر ان الحب في العالم الافتراضي حقيقي  ام وهم؟ وما الاثار التى تترتب عليه  في حال فشله او نجاحه … وما مدى قسوة النهايات لهذا الحب في العالم الافتراضي اذا فشل ؟

اتهامات متبادلة

يقول الشاب محمود منير 21 عاما : ارى ان الحب الإلكتروني وهم , مقارنة بالحب وجها لوجه و ذلك للأسباب الآتية:
ا لحب  في العالم الافتراضي غير مضمون البتة ، بعد تجربة  شخصية استمرت سنتين فقد اكتشفت ان خلال لحظات و دقائق معدودة  , من الممكن أن يلغيك الطرف الآخر من حساباته ويمسحك من سجل يومياته  بكل سهولة من حياته , مع الشعور بالندم وان الصورة ذات الطابع الحقيقي في النفس أصبحت خيالا تاما .
وبرأيي الاعتماد على الشخصية الرومانسية للجذب عبر الإنترنت و استخدام أسلوب الاهتمام المستمر الذي لا يعتبر اساسا لعلاقة ناجحة  لان   كلا الطرفين يصدقان بأنهم عقلاء ولا يخطئان وكلا الطرفين في عالم الانترنت شيء و لكن في الحقيقة شيء آخر ,وقد تكون  الثقة شبه معدومة لكثرة  الشك و التفكير الدائمين بان الشريك خائن ,ومن الممكن أن تحصل من الطرف الآخر وقلة الثقة وعدم تقدير الاهتمامات والاتهامات المبادلة تجعل ساعاتك كآبة وحزن , ولم ينجح الحب الالكتروني الا قليل , و كشاب انصح بعدم الدخول من هذا الباب لمثل فئتي العمرية .إنه جميل في البداية و قبيح في النهاية .

حالات انتحار

وبعض النهايات المأساوية ترى سارة المنصور 20 عاما : ان الحب في العالم الافتراضي وهم وقد  ينتهى بحالات سيئة جدا , ويؤدى الى الانتحار ما اذا اكتشف احدهما  خيانة الآخر, والسبب بعد المسافات  كما أن قلة الثقة من احد الجانبين تدفع إلى الشك و يزيد هذا الأمر لأنه الطرفين بعيدين عن بعضهما البعض , ايضا الكمالية في التعامل  ويعنى ان يرى كل الجانبين أنهما دائما على صواب و لا يوجد تنازل في موضوع ما للشريك الآخر ,وقد يبدأ احدهما بإثارة امر ما ويكون الاعتماد على ما يقوله احد الطرفين فقط دون معرفة الحقيقة الفعلية فلا يمكن ان تعرف كل شيء عن الطرف الاخر دون رؤيته على الطبيعة , وعليه الحب عن طريق الانترنت لا يمكن ان يكتمل , ولكن لكل قاعدة شواذ، فقليل ما يصدق هذا الحب و يدوم.

وسواس قهري

وعن الاثار السلبية من الحب الالكترونى  يقول حمزة الخضر 21 عاما : أن الحب الإلكتروني وهم ايضا لا يمكن للشاب التحمل في علاقات الحب الإلكتروني مطولا, كما ان اختلاف الفكر و العادات و اتصالهما بالغيرة وارد جدا ،  فالشاب الشرقي قد يجد فتاته الغربية أو الشرقية أيضا  في بيئة مليئة بالعديد من الأمور التي ليست حسب عاداته , و التي تسبب الغيرة الشديدة و في بعض الأحيان الاتهام بالخيانة , وقد يتدخل  احدهما في افساد العلاقة لقلة الثقة و الوسواس ، فمن الطبيعي كثرة التفكير المستمر و الاحتمالات المتكررة في عدم تصديق ما تم قرائته كرسالة و  لم يرى بالعين .

اذن الحب عن طريق الانترنيت قليل ما يكون حقيقة وذلك لعدم التفهم في جميع الأوقات من قبل الطرفين ، والاتهام بالخيانة يجبر الطرفين بوضع أولويات وتبريرات من قبل الجانب الآخر عن نفسه أو نفسها , والقلق من المجهول في حالات التأخير عن مواعيد المحادثات يبدأ الاتهام بالنفاق أو الخداع من الجانب المنتظر للجانب الآخر , الحب الالكتروني صراع بين القلب والعقل .

علاقات حميمية

وترى فاطمة العبد الرحمن 18 عاما : ان الحب جميل للي عايش فيه كما غنوها في القديم , وان وفق للتجربة الشخصية لكثير من الصديقات بالشعور بالعشق والشغف للقاء والاشتياق هو نفسه لو كانت العلاقة الغرامية على ارض الواقع , إلا ان الواقع أفضل من حيث قدرة الحبيب على كشف ما يدور حول حبيبته من غير زيادة أو نقصان , وتضيف وقد يحاول الحبيب في العالم الافتراضي الوصول الى حبيبته برغم المسافات ولكن قد يفشل لأسباب اهمها العادات والتقاليد والحالة المادية والمستوى  الفكري , وعن من يتخذون الحب الالكتروني لعبة وتسلية قالت فاطمة ” هم كثيرون لكن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن حقيقة المشاعر زائف وكم من صديقات لي فشلن في علاقتهن الغرامية وذلك لفقدان الصدق في التعامل … وقد تلجأ الكثيرات للتخلص من حياتها  حين ابتزازها بصور شخصية او غيره من اقامة علاقات حميمية خاطئة فينتج عنها ابتزاز بالصوت او الصورة والكثيرات يقعن في ذلك , لذلك ارى الحب في العالم الافتراضي قاتل ووهم كبير .

نهاية سعيدة

وكان للناشطة الاجتماعية “سلمى طنطا” رأي مخالف 35 عاما : قالت من تجربتي الشخصية على الرغم اني لم اتزوج عن طريق النت إلا ان كان لاختي الصغيرة تجربة في ذلك حيث تعرفت الى شاب عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي  وحضر الى سوريا  وهو اردني من اصول شامية وتزوجها والآن هى تنعم بالراحة والاستقرار ولذلك ليس كل الحب على وسائل التواصل الاجتماعي سىء فقد يكتب الله تعالى النصيب  وتكون الشبكة العنكبوتية وسيلة  لا اكثر للجادين بالارتباط والمدركين خطورة التلاعب بمشاعر الناس .

علاقات مشبوهة

وبدورها قالت وعد الهليلي 22عاما : الحب الالكتروني و كما قيل هو وهم موجود لحلم مفقود ، من وجهه نظري لهذا المصطلح فلا وجود للحب الحقيقي في نطاق التكنولوجيا الحديثه ، حيث ينخرط البعض في دوامه مواقع التواصل الاجتماعي للوقوع في الحب الالكتروني و ذلك بهدف ان يخرجون كبتا له اكثر من عامل ، حتى ادمن الكثير هذه العلاقات المشبوهه التي تودي الى مراحل الضياع ، نحن الان في وقتنا الحالي نقدس كلمه العيب و نعظمها بدلا من الحرام ، فهذا ما يجعل البعض يخطي خطاه دون الرجوع الى عادات الدين الاسلامي الحنيف الذي حثنا على الالتزام بالخلق الحميده و السمعه الطيبه و الذي لم يحرم الحب ولكن حرم الوقوع في الكبائر في هذا الحب .

6677

 

679
234567

 

 

45678

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى