أهم الأخبارلقاءات

الملحن الكبير غنام الديكان لـ” صوت الخليج ” : للمغنين “احفظوا هوية الاغنية الكويتية وحقوق ملكيتها

حاورته : رباب عبيد

هو قامة من قامات المسيرة الفنية الموسيقية الكويتية والخليجية  , قدم ألحانا أصيلة ممزوجة بالتراث الكويتي وأثرى الساحة الكويتية بألحانه غنى له نجوم الأغنية الكويتية , وليس هذا فقط فقد لحن للأغنية الوطنية والخليجية  والعربية

يعتبر الملحن الكبير غنام الديكان فاعلا كبيرا في الحركة الموسيقية الغنائية الكويتية والخليجية , فقد أثرى المكتبة التلفزيونية والإذاعية بأعمال رائعة وخالدة في عام 1965 انتسب الى جمعية الفنانيين الكويتية ومازال فيها الى الآن.

مسيرة حياة

هو غنام سليمان الديكان من مواليد الكويت عام 1940 ولد في منطقة المرقاب الجزء الشمالي، شارع الشهداء حالياً قرب مسجد الحمود , التحق بمدرسة ملا مرشد وتعلم قراءة القرآن الكريم وهو صغير وعندما افتتحت مدرسة المرقاب انتقل إليها، وكان ناظر المدرسة آنذاك عبد العزيز الدوسري.

تعلم الديكان العزف على آلة العود  وشغف به , وذلك لما رأى عمه يصلح العود وامتاز جوه الأسرى بحب الموسيقى وخصوصا العود وفي سنة 1956 انتقل الى السكن بمنطقة السالمية في الكويت ودرج في الدراسة لكنه لم ينهي مراحله التعليمية , الملحن الكبير غنام الديكان قارئ جيد للكتب الادبية والقصص , تعلم فن السامري وتميز به وفي مدرسة السالمية التحق بالنشاط الموسيقي وتعلم العزف على العود مع عشرين طالب آنذاك  , من بينهم: محمد النصار وسليمان العثمان وعبد الحميد الهواري، وكان غنام الديكان من المتميزين في العزف وقراءة النوتة الموسيقية، واستمر في التدريب والتعليم والتعلم.

قامة موسيقية كويتية

ولم تمضي سنتان حتى بدأ يقرأ النوتة بدون معلم ويثقف نفسه من خلال الكتب الموسيقية لاغاني ام كلثوم من ألحان السنباطي وغيرها .

بدا نشاطه ملموسا في عام 1964حيث طلب منه بعض الرياضيين والإداريين  في نادي السالمية ان يعلم منتسبي الموسيقي دروس بالموسيقا , وبالفعل قام بتعليمهم  قدمه شباب نادي السالمية إلى الشاعرين بدر الجاسر وخالد العياف الذي أعطاه كلمات أغنية أعجب بها  الملحن غنام الديكان فكتب اللحن على النوتة وقدمها للإذاعة، اعجب الموسيقار الكبير على أحمد باللحن وقال له: “لحن جميل وكلمات جميلة”، ثم قدمه إلى لجنة النصوص في الإذاعة وكان رئيسها المرحوم الفنان سعود الراشد ونائبه الفنان عثمان السيد، فأجازته كملحن في الإذاعة الكويتية.

” ياقلبي انسى ” أول أغنية لحنها الملحن غنام الديكان من كلمات خالد العياف وغناها المطرب يحيى أحمد إلا أنها لم تسجل، ولحن الديكان “يا بحر وين الحبيب”  أول أغنية سجلها مع فرقة الإذاعة الموسيقية من كلمات خالد العياف وغناها المطرب يحيى أحمد (1964)، يقول مطلعها:يا بحر وين الحبيب اللي أشوفه كل يوم…زادني شوقي لهيب بالحشا زاد الهموم ..لونك النيلي عجيب..بالدجى يحاكي النجوم ,  سجل أغنية “جيت يا شهر الصيام” بصوت المطرب غازي العطار.

التقى الفنان غنام الديكان بمجموعة من الفنانين والملحنين والمؤلفين من بينهم مبارك الحديبي، وبدأ يستمع إلى: الفنان الراحل سعود الراشد، أحمد باقر، حمد الرجيب، أحمد الزنجباري، وكان ثمرة هذه اللقاءات تلحين نص غنائي كتبه خالد العياف في عنوان “حكاية بحار” وهى من القطع الموسيقية الوطنية .

اهتم الملحن غنام الديكان بالفنون الشعبية محافظا على الهوية التراثية للحن فزار فرقة ” العميري ” للفنون البحرية ” وزار ” اولاد بن حسين البحرية ” وذلك ليتابع مسيرة تلك الفرق الشعبية فجلس يستمع الى الاغاني التي يقدمونها ويستعين بشرح وتبسيط من الفنان نجم العميري قائد فرقة العميري البحرية .

في العام 1967 تعرّف إلى الفنان حسين جاسم، فاستهوته الفنون الشعبية، وقدم له لحناً لكلمات “حكايات بحار” من تأليف خالد العياف يقول فيها:” يا بوم  ياسفار … ما جبت لي اخبار , بعد ذلك قدم لحناً سامرياً غناه المطرب مصطفى أحمد من كلمات بدر الجاسر يقول فيه:يا قلبي مالك كل يوم اتدانه…من ناس ما يبغون منك التداني

ومن ثم قدم أغنية “يا معيريس”من كلمات مبارك الحديبي يقول في مطلعها:يا معيريس عين الله تراك…القمر والنجوم تمشي وراك….

موسيقار عربي

وفي اوائل السبيعينات زوده الفنان ابراهيم الصولة بمناهج الموسيقي ليزداد تثقيفا وكان آنذاك يدرس في المعهد العالي للموسيقى العربية في جمهورية مصر العربية  , وحصل بنتيجتها على دبلوم انتساب من المعهد العالي ثم تعلم التوزيع الموسيقى والعزف على البيانو من الفنان الراحل مرزوق المرزوق الذي كان يدرس في المعهد العالي للموسيقى بحلوان في مصر، وحصل منه شهادة مناهج موسيقية , شارك في مهرجانات ومؤتمرات موسيقية في دول مختلفة ” مهرجان جرش” و” مهرجان الإسماعيلية وشارك بالاسابيع الثقافية الكويتية .

له اصدارين عن الغناء والفنون الشعبية الأول في عنوان: “الإيقاعات الكويتية في الأغنية الشعبية” – الجزء الأول عن السامري والخماري والعرضات، الثاني عن “الغناء الشعبي والردحات والأصوات ولديه أكثر من كتاب جاهز للطبع ، نال جائزة الدولة التشجيعية لعام 1989.

لحن للقامات الغنائية الكويتية امثال الفنان مصطفى أحمد  لحن له أكثر من 15 لحناً عاطفياً ودينياً ووطنياً لغنام الديكان من بينها: (واحد يحبك -أعاند قليبي -اليوم الضحى- أطق طاري- يا عين ماليه- تو الناس) جميعها من كلمات مبارك الحديبي ,و غنى له مصطفى أحمد  “كل يوم ترانا” من كلمات بدر الجاسر “أمان الله”، “يا قلبي أنسى وليش أحبك” وهما من كلمات خالد العياف، “طال عمري” من كلمات فايق عبدالجليل، “شللي ينسيني” من كلمات سالم ثاني وأغنيات من كلمات عبد الله الدويش وبدر بورسلي وآخرين…

بداية السبعينيات لحن الديكان للفنان عبد الكريم عبد القادر، “يا ليل تدانه” من كلمات الشاعر الغنائي مبارك الحديبي , وبعد أكثر من عشر سنوات التقى الفنانان الكبيران غنام الديكان وعبد الكريم عبد القادر مرة أخرى في أغنية «سامحني – أخطيت ” , لحن  الديكان ابرز اغنيات الفنان عبد المحسن المهنا  أغنية ” ليلة جمعة ” وغنى المطرب فيصل عبد الله أغنيات عاطفية من الحانه كانت وراء شهرته الفنية من بينها: “يا حلو يا زين” من كلمات الشيخ خليفة العبد الله الخليفة الصباح  , تعاون مع اصوات شابة مثل ” نوال الكويتية – عبدالله رويشيد – نبيل شعيل , ووزع غنام الديكان ألحانه على أصوات غنائية من بينها: حمد السليم، غازي العطار، عايشة المرطة، حبيب فاضل، أحمد القطامي، راشد سلطان، غريد الشاطئ.

تعاون الملحن غنام الديكان مع اصوات شابة وخليجية من أبرزها سناء الخراز وشادي الخليج , ولم تغب ألحانه عن المسرح الكويتي يقول الفنان غنام الديكان لـ هي وهو ” سبق وأن تعاملت مع مخرجين في أعمال مسرحية، من بينهم: النجم الفنان الراحل صقر الرشود في مسرحية “على جناح التبريزي وتابعه قفة” ، المخرج المصري سعد أردش في مسرحية “قاضي أشبيلية”، فؤاد الشطي وأحمد عبد الحليم وحسين الصالح, كما لحن الملحن غنام الديكان لفرقة التلفزيون منذ نشائها عام 1978 , ولحن روائع شعرية ترجمت من خلال العروض وبذل الجهد لتطوير أداء الفرقة من نواحي الأصوات والإيقاعات والألحان المعبرة عن معنى الحركات الفلكلورية التي تؤديها الفرقة , ومن أبرز ما قدم من ألحان : “أنشدوا وتولوا” من كلمات الشاعر محمد التنيب، “غزال في هوى غيه رماني”  من كلمات الشاعر الراحل فهد بورسلي ، “فز الخفوق بالسلامات”  من كلمات عبدالله العجيل.

التقت “مجلة صوت الخليج ” مع الملحن الكويتي الكبير غنام الديكان  ” فى مهرجان الموسيقا الـ19 وسألناه …

كيف تقيم الاغنية الكويتية الآن ؟

الاغنية الكويتية  فيها ابداع وتنوع وعزف على آلالات غربية  , ولكن يجب الحفاظ على الهوية التراثية  , وأقول لهم المجال مفتوح امامكم خذوا من النوتات على اختلافها لكن حافظوا على الاصالة في الاغنية الكويتية ” لبسها هوية بلدك ” وأوجه كلامي ليس فقط للمطربين الكويتين انما للقطريين والعمانيين والبحرينيين والإماراتيين وهكذا .

      ماذا عن الاعمال الموسيقية  ما الفرق بين الماضي والحاضر؟

في الحاضر الاعمال الموسيقية  فيها لمسات فنية ابداعية لكن يجب ان يكون فيها حس كويتي حس خليجي ,واليوم اصبح العمل فيه نشاط غير عادي لكن بالنسبة لحقوق الملكية كانت محفوظة تسجل الملكية ب”الكاسيت” الذي يوزعه الفنان على السوق , والآن الحقوق مباحة للجميع .

      ما اجمل التوزيعات  الموسيقية” النوتات ” التي وزعتها كملحن من خلال تعاونك مع المطربين  الكويتيين ؟   .

اجمل  التوزيعات  مع شادى الخليج ومحمد  المسباح وسناء الخراز وأيضا في نشيد ” السندباد ” .

    انت موجود كملحن منذ عقود  في الاذاعة  والتلفزيون … حدثنا عن ذلك ؟

عملت مع وزارة التربية في اناشيد  الاحتفالات الوطنية  والتربوية وتميز العمل مع شادي الخليج وسناء الخراز , وتعاونت  مع وزارة الاعلام ايام وجود  الدكتور محمد السنعوسي وكيلا للوزارة  وتوجيهاته بالنسبة للديكور والملابس  والأدوات البحرية اليدوية التى كانت موجودة في عروض فرقة التلفزيون وكان السنعوسي مخرجا ايضا  , ما زلنا موجودين ولكن رؤية المسئولين اختلفت بالنسبة لطبيعة العطاء وطبيعة التعامل ,  لفرقة التلفزيون ونشاطاتها وتتغير الستافات  من 10- 20 سنة .

      كلمة اخيرة

اتوجه بالشكر لكم … وأدعو الشباب الى التمسك بهوية الاغنية الكويتية وأقول لهم استفيدوا من المتاح لكم واحفظوا حقوقكم بملكية الأغنية .

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى