الأسبوعيةكتاب

انشاء التحالف العراقي لأسقاط مسخ دولة الاحتلال … بقلم د. عادل رضا

لا شك ان هناك الكثير من المراقبين ترقبوا سقوط “مسخ” دولة الاحتلال الأمريكي بالعراق الجريح وما جاء به عملاء وجواسيس الأجنبي من مأساة مضاعفة تراكمت فوق المأساة الديكتاتورية الوحشية التي كان يعيش بظلها العراقيين بعهد الطاغية صدام.

اذن الالم مضاعف والمأساة تراكمت ولا زالت صناعة الجريمة مستمرة ببقاء هيكل شيطاني غرائبي عجائبي تركه الاحتلال الأمريكي للعراق أخذ يدير أكبر عملية نهب وتدمير وسلب وسرقة عرفتها البشرية وسط انعدام الخجل والحياء مما أفضت وانتهت اليه الأمور بالعراق الجريح.

في ظل كل هذا وأكثر؟ يبرز سؤال لماذا لم يسقط “مسخ” دولة الاحتلال الأمريكي؟ واستمر بالبقاء وسط كراهية شعبية ليس لها مثيل ولا سابقة بتاريخ العراق! باعتراف الجميع وحتى خوف جواسيس الاحتلال الأمريكي من التواجد الشخصي بأي بقعة عراقية من دون وجود جحافل الحماية والتأمين العسكري المسبق.

شلة الجواسيس هم يعرفون انهم سيرحلون لذلك لا زالوا يحتفظون بجوازاتهم الأجنبية ولذلك لا أحد يتواجد مع اطفاله وعائلته داخل العراق فالكل خارج العراق انتظارا لما يعرف شلة جواسيس المنطقة الخضراء انه قادم لهم والا هو الرحيل بأقل الاحتمالات.

لكن لا زالوا موجودين؟ ومسخ دولة الاحتلال كذلك حيث لا دولة حقيقية بالعراق بعد تدميرها بالغزو الأمريكي؟

هناك من يقول ان سبب استمرار هؤلاء الجواسيس هو منتوج الدعم الأمريكي وأيضا الدعم الإيراني الذي استفاد ويستفيد دائما من حالات غياب الدولة ليصنع له مواقع نفوذ وقوة يطبق فيها مشاريعه بالمنطقة العربية كما يطبق الامريكان مشاريعهم.

اذن استمرار شلة الجواسيس هو منتوج وناتج دعم الخارج الأجنبي.

هل هناك أسباب اخري؟

هناك من يقول ان هناك غياب لمشروع بديل يجمع مختلف الاطياف والشخصيات الرافضة لمسخ دولة الاحتلال تستطيع المجاميع اشعبية العادية البناء عليه لا كمال عملية تحرير العراق من اوباش جواسيس الاحتلال وطبقة الفساد المالي والتجاري التي أصبحت متواجدة معه.

أذن هناك غياب لرؤية وغياب لمشروع وعدم وجود إجابة لسؤال ماذا بعد؟

هناك من طرح مشاريع لما بعد الاحتلال ولكن المشكلة هو بأنها مشاريع لجهة واحدة او لشخصيات منفردة وتغيب عنها مسألة الاجماع الوطني.

أذن المطلوب أنشاء تحالف وطني لأسقاط مسخ دولة الاحتلال من القوى الوطنية العراقية التي لديها مواقف معروفة من الاحتلال والعملية السياسية والطائفية المقيتة.

المقترح:هو توحيد الرؤى حول مشروع الحل الوطني والعمل على تأسيس هيئة تحضيرية لبلورة المشروع وتقديمه إلى مؤتمر تأسيسي يبني تحالف وطني لأسقاط مسخ دولة الاحتلال.

ما هي النقاط الأساسية التي نقترح وجودها لنجاح مسألة هذا التحالف ليكون كائن حي يتحرك علي ارض الواقع يسقط شجرة الدود المهترئة لمسخ دولة الاحتلال.

ان يكون الأعضاء من الأحزاب والشخصيات المستقلة من المناهضين للاحتلال الأمريكي وأيضا من المعارضين السابقين للطاغية صدام وديكتاتوريته وغير هذا الكلام يعني دخول المجرمين والمنافقين الي كيان يراد له ان يكون وطنيا شريفا.

ضمن هذا المضمون بالأعلى نقول انه لا يمنع بهذا الوضع السيئ بالعراق أن يكون الحل أو مقترح الحل بالعراق مع توافق دولي إقليمي.

وأيضا توافق داخلي للتيار القومي العربي بقيادة “حزب البعث الجناح اليساري” وهو الحزب الذي واجهه ديكتاتورية الطاغية صدام كما تصدي للاحتلال الأمريكي والذي يتميز انه يحمل نواة دولة كونه مرتبط بمشروع قومي كبير تقوده سوريا وأيضا وجود علاقات دولية لهذا التيار ناهيك عن شبكة علاقاته الواسعة الممتدة بين العراقيين يستطيع مع كل هذا وذاك ان يكون قيادة توافقية للتيارات القومية ويضيف اليها ابعاد اخري يحتاجها لأن المشروع القومي الوطني بالحالة العراقية يجب ان يرتكز على البعث العقلاني الحقيقي والقوه الناصرية العربية.

أذن نقترح ان يكون التحالف العراقي لأسقاط مسخ دولة الاحتلال يكون فيه “حزب البعث اليساري” الدور المحوري لأنه كان يقود المعارضة ضد الدكتاتورية وصدام ويعرفون كل من حكم العراق ولهم تأييد شعبي واسع وسط الجماهير ورضى إقليمي بالمنطقة.

يقوم التحالف بعد مؤتمر تأسيسي تقوده لجنة مشتركة و تصدر قراراته تلك اللجنة لأبعاد مسألة الزعامات الشخصية و يكون ذلك بعد التوافق علي كل ما هو مشترك لما بعد اسقاط مسخ دولة الاحتلال.

يقام المؤتمر التأسيسي للتحالف بدولة عربية نقترح لان تكون الجزائر او المغرب او مصر لما لهذا البلدان العربية العريقة من تجارب تاريخية مشرفة لدعم حركات التحرير ومساندة الاشراف وأصحاب الضمير العربي.

وعلى المؤتمر ان يكون ضمن حضور دولي مراقب لأحداثه وتطوراته وأيضا لها اهتمام بالشأن العربي والعراقي وتحمل أبعاد قيادية بالمنطقة العربية.

الدولة السورية هي أحد اللاعبين الإقليميين المهمين لإنجاح المشروع .

ويحتاج من يعارض ذلك إلي فهم حقيقة دروها المطلوب .

.وهذا المؤتمر التأسيس يجب ان تتبناه كل القوى التي يهمها تهدئة المنطقه بما فيها روسيا وأمريكا ودول الاتحاد الاوروبي على الصعيد الدولي والدول الإقليمية الفاعلة كسوريا وإيران والسعوديه ومصر والجزائر.

التمويل للتحالف مهم لذلك من ضمن التمويل نقترح إشراك الأمم المتحده التي عليها أن تكون طرف ضامن وان يتم تشكيل لجنة مشتركة دولية عراقية بخصوص التمويل للمؤتمر التأسيسي.

هناك من يقول أن أحد فوائد تفعيل الدور الإقليمي وعبر حل مأساة القضيه العراقية أن يزول بالتجربة العملية المشاحنات العربيه فيما بينها ومع الجمهورية الاسلامية .

والنجاح بأزالة قوالب الثلج العربية الإيرانية ضمن حل للقضية العراقية الجريحة سيحل قضايا أخري بالمنطقة وسيزيل عوامل الانهيار التي بدأت بتدمير العراق “الدولة” من خلال إعادة بناء هذه الدولة العربية لتعود لتلعب أدوارها المصيرية بالقضايا القومية العربية ولتكون نموذج للتنمية الاجتماعية وتطوير الفرد العربي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى