أهم الأخبارتقارير

تقرير مركز الخليج العربي للدراسات والبحوث : الكويت تتعرض لتهديد مناخي غير مسبوق يستدعي خطة طوارئ

تتعرض الكويت بوتيرة أسرع من توقعات الدراسات العالمية لتقلبات مناخية حادة قد تؤثر عليها دراماتيكياً في المستقبل على المدى المتوسط. ولا يمكن تفادي هذه التقلبات المتسارعة ان لم تستعجل البلاد بتنفيذ خطة طوارئ لاستيعاب تداعيات الاحتباس الحراري التي زادت خطورتها على الكويت ومن يقيم فيها مهددة بذلك تدهور التنوع البيولوجي. وتؤكد منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي ازدياد القلق حول أثارها أيضا على صحة الانسان والكائنات الأخرى. وبرزت الأنشطة الاقتصادية والبيئية من جهة، ونمو الكثافة السكانية وأسطول السيارات من جهة أخرى بين أهم العوامل المباشرة وغير المباشرة لانبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب الرئيسي للاحتباس الحراري.

وحسب رصد قام به مركز الخليج العربي للدراسات والبحوث (csrgulf) فان سياسات الحكومة ماتزال محدودة وبطيئة نحو التقليص من آثار الاحتباس الحراري في البلاد واعتماد الطاقات المتجددة خصوصاً لتوليد الكهرباء. وفي ظل توقع طول فترات الحرارة وذروتها من المرجح تسجيل زيادة متسارعة للطلب على المياه وخدمات التكييف والذي من المتوقع أن يتضاعف على المدى القريب. وهو ما سيشكل ضغط عالياً على محطات توليد الكهرباء.

واعتمادا على احصائيات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية[1] فان صيف الكويت هذا العام شديد الحرارة بمتوسط 46 درجة وقد يتعدى عتبة 50  درجة في أوقات الذروة. والمثير للقلق أن هذا الصيف سيمتد الى أربعة أشهر قياسا ًبمعدلات الحرارة المرتفعة ممتدا الى كامل شهر سبتمبر الذي سيشهد معدل حرارة بنحو 44 درجة على الأقل. ومن المرجح أن هذا الصيف من أسخن الفصول التي مرت على الكويت منذ سنوات طويلة. الى ذلك تم ملاحظة زيادة فترات ذروة الحرارة. اذ أن فترة الذروة لم تعد تقتصر على شهري يوليو وأغسطس في ظل ارتفاع معدلات الحرارة القصوى في شهر يونيو من هذا العام. وفي الأثناء، تزايد القلق حول توقع ارتفاع احتمالات حدة موجات الغبار بمجرد حدوث أي نشاط في الرياح بسبب زيادة تأثير الحرارة على تفتت التربة. وتصف بعض منصات الأرصاد الدولية[2] طقس الكويت بالمضر جدا للصحة نتيجة توقع زيادة تلوث الهواء في حال نشاط موجات الغبار.

وحسب بعض الدراسات العلمية، فإن استمرار انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في ظل نمو الكثافة السكانية ونقص تنوع الاقتصاد المعول على الطاقات البديلة قد يؤدي الى استمرار ارتفاع درجات الحرارة بالكويت في فصل الصيف لتلامس تدريجياً على المدى البعيد في أفق 2050 أكثر من 60 درجة[3]. وعلى المدى البعيد تعتبر الكويت مهددة جسديًا وبيولوجيًا بفعل ظاهرة تغير المناخ. فخلال العقود القليلة المقبلة، قد تواجه آثارًا خطيرة للاحتباس الحراري في شكل فيضانات وجفاف واستنزاف طبقات المياه الجوفية، وغمر المناطق الساحلية، والعواصف الرملية المتكررة، وفقدان التنوع البيولوجي، وإلحاق أضرار جسيمة بالنظم الإيكولوجية، وزيادة تهديد الإنتاج الزراعي وتفشي الأمراض. وتبدو هناك حاجة ملحة لتنفيذ تدابير التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه، واعتماد أنظمة الطاقة المتجددة وإعداد إطار قوي للتنمية الاجتماعية والاقتصادية التي قد تكون مستدامة على المدى الطويل.

سياسات حكومية محدودة لتقليص ظاهرة الاحتباس الحراري

ارتفعت معدلات انبعاثات ثاني غاز أكسيد الكربون الناجمة عن حرق الوقود في جل دول الخليج خلال الخمس عشر سنة الأخيرة بمتوسط الضعف (100 في المئة) ماعدا ارتفاع بنحو 50 في المئة في كل من البحرين والكويت[4]. لكن تجدر الإشارة حسب احصائيات دولية[5] الى أن قطاع المواصلات (السيارات) في الكويت ما يزال يمثل أكثر القطاعات التي تتسبب في انبعاثات الغازات الدفيئة الى جانب قطاعات الطاقة (النفط والكهرباء) والصناعات التحويلية والثقيلة وقطاع الإسكان والبناء. اذ تبين أن زيادة عدد السكان في الكويت دفعت الى نمو سريع في أسطول السيارات المعتمدة على الوقود. وبمقارنة بقية دول الخليج استطاعت الامارات فقط التخفيض بشكل كبير من دور قطاع المواصلات في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بفضل خطة تطوير البنية التحتية للمواصلات الصديقة للبيئة مثل شبكة المترو والسيارات المعتمدة على الطاقة المتجددة. في المقابل يبدو قطاع المواصلات في عمان الأكثر تسبباً في انبعاثات الغازات في السلطنة مقارنة بمساهمة القطاع نفسه في هذه الانبعاثات في بقية دول الخليج. وتعتبر السعودية أكثر الدول الخليجية التي تصدر منها انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجم عن حرق الوقود نظرا لنمو حجم اقتصادها الضخم المعتمد على الصناعات الباعثة للغازات الدفيئة.

وفي مقابل استمرار ارتفاع معدلات انبعاثات الغازات الدفيئة في دول الخليج، استطاعت دول شرق أوسطية مثل إسرائيل السيطرة على ارتفاع مثل هذه الانبعاثات من خلال تخفيض حجم الصناعات الباعثة للغازات. فإسرائيل اليوم بنمو اسكاني يعادل ضعف سكان الكويت يصدر عنها نحو نصف حجم الانبعاثات الغازية التي تصدر من مختلف القطاعات الكويتية. ويعود هذا الانخفاض في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من اسرائيل لخطة متقدمة في تنويع الاقتصاد المعتمد على الطاقات البديلة وتقليص الأنشطة الباعثة للغازات الدفيئة. وفي حين قد تستفيد إسرائيل من الموارد الجغرافية كاتساع المساحات الخضراء التي تسهم في امتصاص الغازات، تبدو الكويت أيضا مدعوة اليوم أكثر من أي وقت مضى الى تعزيز شريط أخضر يسهم جزئيا في تقليص تداعيات الانبعاثات الغازية على البيئة والانسان بالإضافة الى أهمية النظر بشكل جدي في آليات ضبط الانبعاثات الغازية من السيارات والتعجيل في تطوير وسائل مواصلات صديقة للبيئة كشبكة المترو، وتسريع تنفيذ خطة تنويع الاقتصاد وتقليص الأنشطة الصناعية المرتبطة بحرق الوقود او المتسببة في الانبعاثات الغازية كالأنشطة النفطية أو محطات توليد الكهرباء المعتمدة على حرق النفط.

وقد زادت انبعاثات غاز ثاني اوكسيد الكربون في الكويت الناجم عن حرق الوقود من 75.218 ألف طن متري في 2005 الى 97.151 ألف طن متري في 2017 في حين كانت عند حدود 31.414 ألف طن متري فقط في عام 1990. وقد زادت الانبعاثات من صناعات الطاقة بنحو 24 في المئة بين 2005 و2017.  وزادت أيضا الانبعاثات من قطاعات الصناعات المعتمدة على المحروقات بنحو 46 في المئة، فضلا عن ارتفاع نسبة انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون من قطاع المواصلات بنحو 60 في المئة في الفترة نفسها[6]. وعكست الزيادة اللافتة لانبعاثات الغاز من وسائل المواصلات زيادة عدد مستخدمي السيارات في الكويت بسبب تسارع نمو السكان الكبير وخصوصا من الوافدين.

تزايد خطر الحرارة وتقلب المناخ على المقيمين في الكويت

زادت احتمالات تعرض الصحة البشرية لمخاطر واضحة يسببها تقلب المناخ بشكل مباشر أو غير مباشر. ومن الواضح أن الآثار الصحية السلبية تأتي من التغيرات المناخية القاسية، مثل موجات الحر والعواصف والفيضانات والجفاف. كما أن التغيرات التدريجية في المناخ الكويتي والتي تؤثر على نوعية المياه والغذاء والهواء لها تأثير سلبي على صحة الإنسان. كما تشير الدراسات إلى وجود صلة بين ارتفاع درجات الحرارة وزيادة العدوان والعنف في المجتمع[7].

ومن المرجح حسب دراسات دولية أن تستمر الرطوبة خصوصاً في شهري أغسطس وسبتمبر في الارتفاع إلى مستويات أعلى من 95 في المئة، مع احتمال زيادة حدوث العواصف الترابية في أشهر الصيف مما يؤدي إلى زيادة المخاطر الصحية. وبسبب زيادة درجات الحرارة السنوية وتوقع تغيرات في أنماط هطول الأمطار وارتفاع مستوى سطح البحر والتغيرات المناخية القاسية على التجمعات السكنية تعتبر الكويت عرضة لآثار مباشرة لتغير المناخ على جودة الحياة وعلى الصحة.

وعلى مدى البعيد في ظل استمرار معدلات الانبعاثات الغازية العالية، من المتوقع أن ترتفع درجة الحرارة السنوية في الكويت بنحو 6.2 درجة مئوية في المتوسط في أفق​​ 2100. لكن في حال انخفضت الانبعاثات بسرعة، فإن معدل ارتفاع درجة الحرارة قد يقتصر على حوالي 1.7 درجة مئوية. وفي ظل هذه التوقعات من المرجح أن تزداد سوءًا ظروف العاملين الذين يزاولون أنشطة تجبرهم على العمل تحت الشمس. اذ بحلول عام 2035، من المتوقع أن يزداد متوسط درجة الحرارة السنوية في الكويت بنسبة 1.6 في المئة مما يجعل الصيف يزداد حرًا الأمر الذي يزيد من قساوة ظروف العمل الخارجي خصوصا مع توقع زيادة نشوب العواصف الترابية في مدن الكويت وضواحيها[8].

وتحذر منظمة الصحة العالمية أنه في ظل سيناريوهات عالية للانبعاثات الغازية، وتوازياً مع محدودية الاستثمارات في تخفيف حدة الاحتباس الحراري، فمن المتوقع على المدى البعيد بين 2070-2100 أن يتأثر ​​ نحو 600 ألف شخص على المدى المتوسط والبعيد بخطر الفيضانات بسبب احتمالات زيادة ارتفاع مستوى سطح البحر. لكن في حال انخفضت الانبعاثات بسرعة، يمكن أن يقتصر عدد السكان المتأثرين سنويًا الى نحو 300 شخص. في الأثناء من المتوقع أن تزداد الوفيات المرتبطة بالحرارة بين كبار السن (65+ عامًا) في ظل سيناريو انبعاثات عالية إلى حوالي 51 حالة وفاة لكل 100 ألف شخص بحلول عام 2080 مقارنة بأقل من 3 حالات وفاة لكل 100 ألف شخص سنويًا بين عامي 1961 و1990. لكن قد يؤدي الانخفاض السريع في الانبعاثات إلى الحد من الوفيات المرتبطة بالحرارة لدى كبار السن إلى حوالي 11 حالة وفاة فقط لكل 100 ألف نسمة في عام 2080[9].

التنوع البيولوجي في خطر وكائنات مهددة بالانقراض

وحسب معهد الكويت للبحوث العلمية فان التنوع البيولوجي في الكويت يتعرض لضغوط شديدة بسبب العوامل الطبيعية والبشرية. وتشهد الكويت أسوأ صيف بتسجيل درجات قصوى تحت الشمس بلغت 60 درجة مئوية، وهو ما قد يتسبب في زيادة الجفاف ونمو الطلب على المياه للاستهلاك المحلي والري. كما ستؤثر الزيادة في درجة حرارة مياه البحر على فترة تفريخ الأسماك والروبيان وستتسبب في هجرة الأسماك إلى مناطق أخرى ملائمة أكثر. الأمر الذي سيكون له تداعيات خطيرة على صناعة الأسماك في الكويت والبلدان المجاورة. كما قد تشهد الأراضي الكويتية مزيدا من الخسائر في الغطاء النباتي بسبب زحف الرمال أو لفترات هطول الأمطار غير المنتظمة التي تسبب الجريان السطحي والفيضانات[10].

وبسبب زيادة احتمالات التصحر وندرة المياه والرطوبة العالية والأراضي القاحلة، من المرجح أن يزيد تدهور التربة والأراضي الفلاحية إلى جانب خطر تسرب الملح في طبقات المياه الجوفية التي تؤثر على الأراضي الزراعية مما يعزز من خطر الأمن الغذائي في المنطقة[11]. وفي حين تتمتع الكويت بتنوع بيولوجي غني بالنباتات والحيوانات البرية، إلا أن الخسارة المحتملة للتنوع البيولوجي الأرضي والبحري بسبب تغير المناخ تشكل مصدر قلق كبير في البلاد. وقد تؤدي الأمطار الغزيرة وزحف الرمال إلى فقد الغطاء النباتي مما يؤدي إلى الجريان السطحي والفيضانات.

وتشير دراسات الى أن الحيوانات في العالم مهددة بشكل مقلق بالتغيرات المناخية، اذ أن كل أنواعها في جميع أقطار المعمورة تتأثر بتغير المناخ. وهناك تحذير أنه في حال استمرار ارتفاع درجات الحرارة ومستويات سطح البحر وهطول الأمطار وزيادة الجفاف، فانه بحلول عام 2100، قد ينقرض ما يقرب من نحو 50 في المئة من جميع أنواع الحيوانات في العالم بسبب تغير المناخ[12]. وفي الكويت، على مدى العقود القليلة الماضية، شهدت صحراء البلاد، انقراض عدد من الحيوانات البرية كالذئب العربي، المها العربي، الغزال، القط البري، والثعلب وغيرها. كما أن عددا من أنواع الطيور والزواحف والأسماك مهددة بالانقراض في الكويت. وما لم تتخذ السلطات تدابير جذرية وأساسية، ستشهد البلاد انخفاضًا كبيرًا في تنوعها البيولوجي في المستقبل[13].

الكويت مهددة بالعطش

يعد الاستخدام المستمر للمياه غير المتجددة عاملاً رئيسياً في استنزاف احتياطيات المياه الجوفية في الكويت مما يعرضها لخطر كبير من آثار تغير المناخ. فكون الكويت دولة تعاني من شح شديد في المياه، تعتمد اعتمادًا كبيرًا على المياه المحلاة والمياه الجوفية العذبة لتلبية احتياجات مياه الشرب. لذلك، تمثل المياه المحلاة 73.5 في المئة من إجمالي موارد المياه، و93 في المئة من المياه العذبة[14]. وعلى أساس نصيب الفرد، تتمتع الكويت بواحد من أعلى معدلات استهلاك المياه للفرد في جميع أنحاء العالم، بصرف النظر عن امتلاكها أعلى إنتاج للفرد في العالم من مياه التحلية. وتواجه إدارة الموارد المائية تحديًا كبيرًا حيث أن نصيب الفرد من المياه الطبيعية في الكويت هو الأدنى في العالم. ومع تغير المناخ، من المتوقع أن يصبح تحقيق التوازن بين إمدادات المياه والطلب عليها تحديًا أكبر. ويمثل التوسع الحضري بوتيرة سريعة احدى تحديات إدارة موارد وثروات البلاد. اذ أن تأثيراته على موارد المياه الجوفية مقلقة بيئيًا واقتصاديًا واجتماعيًا. حيث تؤكد الدراسات السابقة والبيانات المتوفرة ارتفاعًا وتغييرًا في نمط المياه الجوفية في المناطق السكنية في الكويت، وهو ما قد يمثل تحد أمام صناع القرار على التخطيط للتنمية المستقبلية وإدارة المخاطر البيئية[15].

توقعات بتراجع التنمية الزراعية

يعتمد الإنتاج الزراعي بشكل مباشر على تغير المناخ والطقس. ومن المتوقع أن يكون للتغيرات المحتملة في درجة الحرارة وهطول الأمطار وتركيز ثاني أكسيد الكربون تأثير كبير على نمو المحاصيل. وبما أن إمكانات التنمية الزراعية في الكويت محدودة للغاية، حيث تعتبر أقل من 1 في المئة من مساحة الأراضي الصالحة للزراعة، فإن جزءًا محدودا فقط من مساحة الأراضي الزراعية يتم استثماره فعليًا بسبب المناخ شديد الجفاف وندرة المياه وضعف التربة وقلة المهارات التقنية.

 

استنتاجات

صغر حجم الكويت ومحدودية المناطق السكانية القريبة من السواحل والتي تشهد كثافة سكانية متصاعدة خصوصاً بين المقيمين، وزيادة اسطول السيارات المستخدمة للوقود الباعث للغازات الدفيئة، وتوسع أنشطة الصناعات النفطية والصناعات الأخرى المعتمدة على حرق الوقود الاحفوري، وموقع الكويت الجغرافي المتوسط بين دول كبرى تشهد ارتفاعاً مستمرا لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون بسبب تعويلها على الصناعات النفطية والتحويلية المعتمدة على الوقود الباعث للغازات، كلها عوامل تدفع الى زيادة تعرض الكويت الى ظاهرة الاحتباس الحراري مع توقع استمرار المنحى التصاعدي للحرارة لتتخطى في 2050 عتبة 60 درجة اذا استمر مستوى الانبعاث كما هو الحال عليه اليوم.

وفي ظل محدودية الأنشطة الصديقة للبيئة وتقلص المساحات الخضراء، ستكون الكويت عرضة لتقلبات مناخية عنيفة وجادة كزيادة طول فترات الحرارة على مدار السنة وهطول الامطار الغزيرة غير المنتظمة وتزايد خطر الفيضانات وارتفاع درجة مياه البحر التي قد تغمر بعض المناطق السكنية المتاخمة للسواحل في غضون ثلاثة عقود مقبلة أو أكثر. كما ستواجه الكويت على غرار بقية دول المنطقة انقراضا لعدد من أنواع الكائنات والنباتات بسبب تغيرات المناخ المقلقة والحادة. الى ذلك ليس من المستبعد أن يتأثر مستقبل تنمية الكويت بزيادة احتمالات هجرة مستقبلية للسكان مدفوعة بزيادة احتمالات تعرض الكثيرين خصوصاً المسنين لتداعيات تقلبات المناخ الصحية كتفشي الأمراض وتلوث البيئة. وينضاف الى ذلك خطر هجرة رؤوس الأموال ومحدودية الاستثمار الأجنبي على المدى المتوسط خشية تدهور مؤشرات السلام البيئي التي تعتبر أساس محفزات الاستثمار.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى