أهم الأخبارالأسبوعية

قراءة في كلمة صاحب السمو … بقلم عبدالعزيز فؤاد خريبط

ترجمة توجيهات النطق السامي لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، بمناسبة العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك من المسؤوليات الوطنية التي يدركها كل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة فهي الخارطة لتحديد مسار المستقبل من تشخيص وحلول نحن بحاجة لها لوطن أكثر استقرارا , فهي منهاجا للفكر والعمل الوطني والوحدة الوطنية , فلقد وصف سموه الأحداث والقضايا ووضع العلاج والدواء , وان حكمة سموه ورؤيته الثاقبة لتطورات الأحداث في المنطقة والعالم , وما جاء في الخطاب من كلمة ومضامين، لما لها من التأثير الكبير في وحدة الصف والتماسك والتآزر ، فهي من المعاني والقيم والروابط التي بعد عناية الله عز وجل صمام الأمن والأمان .

فقد حمل الخطاب السامي النصح والتوجيهات لأحدى القضايا العصرية المهمة المتفرعة من مواقع التواصل الاجتماعي والتي هي أصبحت معول للهدم والإساءة نتيجة سوء الاستخدام حيث أشار صاحب السمو : وإن مما يؤسف له ما نشاهده ونعايشه من إساءة لاستخدام أدوات التواصل الاجتماعي حيث اتخذها البعض أداة للتسلية ومعول هدم لما جبل عليه مجتمعنا من عفة وقيم سامية وأخلاق فاضلة توارثناها من الآباء والأجداد عبر نشر المقالات والتغريدات المغرضة والمسيئة للوطن والمشككة بالنوايا والذمم والمليئة بالتهم جزافا ودونما دليل فأشاع بذلك روح البغضاء والكراهية وأصبحت المحاكم تعج بالقضايا المرفوعة جراء ذلك وهو سلوك مشين مليء بالآثام نهى عنه ديننا الإسلامي الحنيف الذي أمر بالتثبت وصون الأعراض.

ولم يخلو الخطاب من تحمل وسائل الإعلام المختلفة لمسؤولياتها وتفعيل دورها الرئيسي موجها “ولنا وطيد الأمل في مختلف وسائل إعلامنا المقروءة والمرئية والمسموعة والتي هي دائما محل تقديرنا واعتزازنا بعدم الانسياق وراء كل ما يكتب في وسائل التواصل الاجتماعي ونشرها دونما تمحيص حتى لا تسهم في تنامي وإبراز هذه الظاهرة الغريبة عن مجتمعنا”.

 

وقد حرص سموه بذكر الشباب والسبل والموارد المتاحة لهم فهم أغلى ثروة وأفضل استثمار لبناء الوطن ” فكما أسلفنا مرارا فهم أغلى ما نملك من ثروة وأفضل استثمار وعلينا تنمية قدراتهم ومهاراتهم وصقل مواهبهم وحثهم على التزود بالعلم ومناهل المعرفة ليكونوا أكثر نضجا ووعيا وتحصينا من الأفكار الضالة والسلوك المنحرف وتحفيزهم على المزيد من العطاء والمشاركة في تنمية وطنهم ورقيه “.

كلمة صاحب السمو كانت شاملة ومانعة لكثير من الأحداث لما لها من أثر كبير في النفوس والتي من خلالها نعرف قيمة الوحدة الوطنية في هذا الوقت الدقيق ” نستذكر بكل الأسى حادث التفجير الإرهابي على مسجد الإمام الصادق في مثل هذا الشهر الكريم من العام الماضي والذي أسفر عن استشهاد العشرات وإصابة المئات وهدف مدبروه ومنفذوه بسلوكهم الشيطاني إشعال الفتنة وبث الفرقة والنعرات بين أفراد المجتمع الكويتي فردوا على أدبارهم خاسئين أمام وحدة وتآزر الشعب الكويتي الذي أظهر أبناؤه أصالة معدنهم وتعاطفهم في السراء والضراء وتمسكهم بوحدتهم الوطنية سائلين المولى تعالى أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته ومغفرته ويسكنهم فسيح جناته وأن يعجل بشفاء المصابين.

إن التوجيهات السامية تجسد الرؤية التي حرص عليها الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد والأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله، طيب الله ثراهما، في التمسك بجوهر الدستور والوحدة الوطنية وتحمل كل فرد من المجتمع المسؤولية ومبادئ المواطنة والإخلاص في العمل لله تعالى والوطن والأمير ..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى