أهم الأخبارمحليات

وزير الإعلام : رابطة الأدباء الكويتيين صرح حضاري ثقافي

قال وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح  امس الاربعاء، ان رابطة الأدباء الكويتيين صرح حضاري ثقافي يشكل مع أدباء الكويت أصحاب القلم والفكر المستنير قلعة الأدب والثقافة.

واضاف الشيخ سلمان الحمود في كلمته خلال حفل افتتاح مسرح (الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح) أن الرابطة شملها سمو أمير البلاد برعايته السامية بمناسبة مرور نصف قرن على تأسيسها في شهر مايو 2014 تأكيدا لرؤية سموه لأهمية دور أدباء ومثقفي الكويت في “رسم الواجهة الحضارية لكويتنا الغالية وترسيخا لدورها ورسالتها الإنسانية والفكرية في إثراء الثقافة العربية”.

وأكد ان القيادة السياسية تؤمن إيمانا كاملا بأهمية دور ورسالة الثقافة والفنون والآداب في تنوير وتحصين العقل والفكرالمجتمعي لبناء الشخصية الوطنية المستنيرة وتحفيزها على البناء والتنمية والتقدم.

واضاف ان ذلك تجلى في الاهتمام والرعاية والدعم اللامحدود لاستراتيجية دولة الكويت الثقافية التي أقرتها الحكومة الموقرة ويقوم عليها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بخطة طموحة في تحديث المنشآت الثقافية الموجودة والتوسع بإنشاء العديد من الصروح الثقافية الجديدة ومن بينها مسرح الشيخة الدكتورة سعاد الصباح.

وقال ان دولة الكويت لم تكن على مدى تاريخها بعيدة عن المشهد الأدبي والثقافي العربي متفاعلة معه ومؤثرة فيه تارة ومتأثرة به تارة أخرى وهي الرائدة عربيا في مجال النوادي الأدبية حينما تأسس النادي الأدبي عام 1924 تلاه إنشاء الرابطة الأدبية عام 1958 ومن ثم تأسيس رابطة الأدباء عام 1964 كمشروع حضاري واكب نهضة الكويت منذ استقلالها بنتاج فكري وإنساني مستنير.

واكد ان اختيار الكويت عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2016 كان نتاج فكر وعمل وجهد متواصل من الإبداع والتميز قام به مثقفو وأدباء وفنانو الكويت ودعمته الدولة بمشاريع حضارية على مستوى عالمي.

ورأى أن تلك المشاريع تمثل قفزات ثقافية نوعية في كافة فروع الثقافة والمعرفة ضمن خطة تنموية ثقافية شاملة تطال كافة محافظات الكويت وتتضمن مراكز ثقافية ومسارح ومكتبات تمثل القوة الناعمة الكويتية المؤثرة في الفكر والوجدان الوطني والعربي.

وذكر ان إطلاق اسم “سفيرة الشعر والثقافة العربية الشيخة الدكتورة سعاد الصباح على مسرح رابطة الأدباء الكويتيين يعد تعبيرا عن مكنون التقدير والاعتزاز بهذه الشخصية الوطنية المعطاءة”.

واشار الى ان الشاعرة سعاد الصباح قدمت الكثير للثقافة الكويتية والعربية لنشر ثقافة السلام والمحبة والعيش المشترك كرائدة من رواد الثقافة العربية في العصر الحديث بأعمال شعرية وأدبية عبرت حدود الوطن واستقرت في الذاكرة الثقافية العربية.

وأشار الى ان ما تقدمه الشيخة سعاد من جوائز أدبية أو علمية باسم المغفور له الشيخ عبدالله المبارك الصباح تمثل دعما ومؤازة لمختلف الأجيال والاتجاهات الثقافية ونموذجا واضحا يؤكد أهمية الاستثمار في الثقافة المستنيرة من أجل بناء جيل قادر على تحمل مسؤولياته الوطنية بمشاركة مجتمعية.

وقال “ننظر إلى مسرح الشيخة الدكتورة سعاد الصباح كمركز تدريب أدبي وثقافي لتشجيع المبادرات وتنمية القدرات الثقافية والتربوية والمعرفية خاصة لقطاعات الناشئة والشباب وبناء جسور من التواصل بين الأجيال لترسيخ وصيانة هويتنا الثقافية والحفاظ على وحدتنا الوطنية في ظل ما نشهده من حملات ثقافية عابرة للحدود تستهدف القيم الوطنية والدينية الوسطية”.

ومن جانبها قالت الشيخة سعاد الصباح في كلمتها “أعود إلى بيتي وبيت الكلمات بعد فراق طويل لأعانق صديقتي الحبيبة التي لا تشيخ وأعانق رابطة الحرف والدم”.

وبينت ان جرعة الحرية التي تتمتع بها تعد وصفة سحرية لشبابها الدائم فالكلمة لا تشيخ ومن يمتهن الكلمة لا يشيخ لافتة الى أن جموع الكتاب كالأشجار الضخمة لا تتوقف جذورها عن النمو ولا أوراقها عن التفتح.

وبينت ان الوظيفة الأساسية للكلمة هي المواجهة والتصدي وتأسيس عالم جديد حيث لا أهمية لكلمة لا تحاول أن تغير العالم مضيفة ان مسرح الكاتب العالم كله والإنسانية على اتساعها وكل محاولة لرسم دوائر حول فكر الكاتب هي نوع من الحصار.

وقالت “أنا امرأة أجد نفسي شئت أم أبيت مزروعة في ضمير الزمن الذي أعيشه وملتزمة التزاما أدبيا بالدفاع عن قضايا الإنسان حيث كان وأحاول أن أكون في خدمة الإنسان كاتبة وشاعرة عربية وأن أزرع عشبة صغيرة في الأرض المالحة وأجعل مساحة الحب أكبر ومساحة الكراهية أقل”.

وأكدت ان الكتابة لا جنس لها فهي تتفجر في أعماق الرجل كما تتفجر في أعماق المرأة مستدركة انه “في مجتمعاتنا لا يزال البعض يعتقد أن الكتابة حكر على الذكور وأن إمبراطورية الكلام هي إمبراطورية الرجال فقط”.

واضافت “لا أنكر أن خلف كتاباتي رجلا حماني بجناحيه الكبيرين وأضاء لي طريق الكتابة ومنحني العاطفة والهدوء والاستقرار والتفاهم فأعطى كتاباتي إشارة الضوء الأخضر لتمر إلى الناس”.

وأعلنت إطلاق مهرجان أدبي خاص ببراعم الطفولة وأغصانها بعد شهور يقام على هذا المسرح ويعنى بحفظ الأدب العربي وإلقائه شعرا ونثرا لمن هم دون ال15 عاما “تشجيعا لأبنائنا وإحياء لروح الأصالة والثقافة العربية في نفوسهم ونفوسنا”.

ومن ناحيته أكد الأمين العام للرابطة طلال الرميضي في كلمته ان مسرح (الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح) عصب الرابطة وعمودها الفقري مشيرا الى انه من هذا المكان صدرت أهم الأفكار التي غذت العقل البشري من خلال الندوات والمحاضرات والأمسيات.

واضاف انه على هذا المسرح وقف كبار المفكرين والأدباء من مختلف الأجيال ومن شتى أرجاء العالم حيث كانوا على مدى أكثر من أربعة عقود يجتهدون بتأسيس حركة ثقافية مجتمعية خرجت أجيالا من الأدباء وحركت مسار الوعي باتجاهه الصحيح.

وبين ان الرابطة سعت لتطوير هذا المسرح ليلحق بركب التطور حيث انبرت لتحمل تكلفة تطويره الشيخة سعاد التي دأبت على البذل والعطاء في المجال الثقافي وقدمت للحركة الثقافية العربية منذ أكثر من ثلاثين عاما الحوافز والتشجيعات المادية والمعنوية ليس فقط في داخل دولة الكويت بل وخارجها أيضا وهو العرف الأخلاقي الذي سار عليه أهل الكويت منذ القدم.

وأكد ان الشاعرة “الإنسانة المعطاءة” أسهمت من خلال الدار التي أسستها بإثراء حركة الفكر والعلوم باسمها واسم المغفور له الشيخ عبدالله المبارك وأصبحت الجوائز التي تقدمها “من أهم الملامح الحضارية لدولتنا الحبيبة الكويت”.

ولفت الرميضي الى انه لم يكن غريبا عليها أن تلتفت إلى مسرح الرابطة وهي عضو فيها فبادرت إلى إعادة روح الحياة إلى هذا المكان من خلال تجديدات ستبقى خالدة في وجدان الأدباء والزائرين.

ومن جهته قال الأمين العام للملتقى الاعلامي العربي ماضي الخميس في كلمته ان الدكتورة سعاد الصباح أول امرأة تخرج من مجتمع خليجي محافظ لتملأ الدنيا شعرا وبيانا فهي الشاعرة والناقدة والكاتبة والمنشغلة بقضايا الانسان وحريته وبقضايا المرأة وحقوقها نموذجا وقدوة.

واضاف الخميس ان الانتاج الأدبي للدكتورة سعاد الصباح يتميز بميزة خاصة جعلت نقاد الشعر والأدب وأصحاب الصنعة يستحسنون وفاءها النادر لزوجها ورفيق عمرها.

وبدورها قالت فدوى الطويل في كلمة لمنتدى المبدعين ان هذا المسرح سيشهد انطلاقة العديد من الطاقات الشبابية المشرفة مثمنة دور الشيخة باسمة المبارك الصباح على دعمها للمنتدى منذ تأسيسه عام 2001.

ودعت الطويل الى مزيد من التحفيز لتحقيق الرؤى والاهداف المنشودة حيث انه الأساس لأي تكامل يمتلك صفة الاستدامة مشيرة الى ان الخطوات الثابتة وان كانت صغيرة لهي المؤدية الى التكامل الذي يبدأ من الداخل على الصعيد المؤسسي والوطني وصولا الى الاقليمي والعالمي.

وقدم الدكتور عبدالله المهنا قراءة في شعر الدكتورة سعاد الصباح فيما قدم الشاعر وليد القلاف قصيدة بعنوان (الشكر لها) كما قدمت الشاعرة الدكتورة نورة المليفي قصيدة بعنوان (جاءت سعاد) بينما قرأت الاعلامية أمل عبدالله مقتطفات من شعر الدكتورة سعاد الصباح.

75567

الناشطة الدولية عبير الجمعة والشيخة الشاعرة سعاد الصباح

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى