أهم الأخبارمنوعات

العيدية .. فرحة الصغار

العيدية للأطفال تعتبر وسيلة لهم ليشعروا بلذة العيد وقيمته ، و إلا أصبح بنظرهم كأي مناسبة أخرى ، فالذي يفرق بين مناسبة و أخرى هي العيدية ، ولعل من شدة حرصهم على العيدية فهم على علم بالشخص الذي يقدم بسخاء و بمن يعطي عيدية منخفضة و من الذي لا يعطي نهائيا فتجدونهم لا يتسارعون له و قد يتلقى بعض الملاحظات أو عدم المبالاة له عند الحضور أو البطء في القدوم له عند تحيته ، بعكس الآخرين تجد التسارع و الركض والابتسامة الجميلة تملأ وجوههم بمن يعطي العيدية ، كما أن العيدية الآن ليست مقتصرة على الأطفال بل دخل معهم الفئات العمرية الأكبر من المراهقين و الشباب في المرحلة الثانوية و أحيانا من هم بالجامعة أيضا الذين ليس لهم دخل مادي ويعتمدون كأخوتهم الصغار على أسرهم في مصروفاتهم ، لذلك العيدية تكون بقيمة أكبر لكن بعدد أشخاص أقل من آبائهم و أخوتهم و أقرب المقربين من أهلهم فقط.

 

العيدية من أجمل مظاهر العيد التي يفرح بها الأطفال ويضعون توقعاتهم لحجم ما سيحصلون عليه ويخططون لإنفاقها قبل العيد بأيام, هذه المنحة القيمة من الأيادي الدافئة هي نوع من مشاركة الكبار لفرحة صغارهم بحلول العيد وتجسيد مادي للحب, وهي غالبًا ما تكون مبلغًا من المال.

العيدية كلمة عربية منسوبة إلى العيد بمعنى العطاء أو العطف, وترجع هذه العادة إلى عصر المماليك, فكان السلطان المملوكي يصرف راتبًا بمناسبة العيد للأتباع من الجنود والأمراء ومَن يعملون معه؛ وكان اسمها “الجامكية” وتم تحريفها إلى كلمة العيدية.

وتتفاوت قيمة العيدية تبعًا للراتب, فكانت تقدم للبعض على شكل طبق مملوء بالدنانير الذهبية, وآخرون تقدم لهم دنانير من الفضة, إلى جانب الدنانير كانت تقدم المأكولات الفاخرة.

وفي العصر العثماني أخذت العيدية أشكالاً أخرى فكانت تقدم نقودًا وهدايا للأطفال, واستمر هذا التقليد إلى العصر الحديث.

أشكال متعددة
ويختلف شكل العيدية من بلدٍ لآخر ومن قطر لآخر, ففي سوريا يطلق على العيدية اسم “الخرجية” ويعطيها الآباء والأمهات والأقارب للأطفال أثناء زيارتهم لبيوت الأقارب في أيام العيد, وفي المملكة العربية السعودية يتم تخصيص يومين من أيام العيد للعيدية بحيث يكون هناك يوم للبنين, وآخر للبنات, يعرفان بأيام الطلبة؛ حيث يقوم فيها الأطفال بطرق الأبواب والطلب من أصحاب المنازل في البلدة إعطاءهم العيدية، كلٌّ حسب ما يجود به وقدر استطاعته، فمنهم مَن يُقدِّم الحلوى أو حب القريض, أو حب القمح المحموس.

أما في الكويت فيقوم الأطفال في يوم العيد بالمرور على البيوت لأخذ العيدية، التي كثيرًا ما تكون من “القرقيعان” وهو عبارة عن خليط من المكسرات والزبيب يعطيه أصحاب البيوت.

وفي السودان يقوم الآباء والأقارب بإعطاء الأطفال قطعًا نقديةً معدنيةً تخصص بالكامل من أجل أن يشتري الأطفال ما يحبون من الألعاب.

وفي عمان يتم تبادل الزيارات بين أفراد المجتمع والأسر من قرية إلى قرية ويتجمع الأطفال والنساء بمكان يسمى “القلة” أو العيود, وهذه عبارة عن حلقة يتم فيها تبادل التهاني وإعطاء الأطفال العيدية, وكالعادة يعد أصحاب البيوت كمية من الهدايا خِصِّيصَى للأطفال الذين يأتون لتهنئتهم وزيارتهم.

ومن الأقطار العربية إلى البلاد الإسلامية التي كانت تقع في الماضي ضمن الاتحاد السوفيتي السابق؛ ففي طاجيكستان ينظم الأطفال زيارات في يوم العيد؛ حيث يسيرون جماعات صغيرة وبيد كل واحد منهم كيس صغير لجمع العيدية والهدايا, ويقفون عند أبواب المنازل وينشدون بصوت واحد هذا النشيد المسجع “عيد نو مبارك تخمها قتارك”، أي: يا صاحب البيت عيدك مبارك فأخرج لنا عيديتنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى