أهم الأخباركتاب

الخفجي… حين تصبح الحدود جسراً والبحر مجلساً خليجياً.. بقلم طارق ماجد بورسلي

 

على خريطة الخليج مدن تُختصر فيها الحكاية، والخفجي إحداها مدينة يعبرها القادم من الكويت فلا يشعر أنه اجتاز حدوداً بل وصل إلى بيت قريب. ومن هذا المعنى تستمد قيمتها فهي حلقة وصل حضارية ولوجستية تربط المملكة بالكويت وسائر دول الخليج. وعلى ساحلها المطل على الخليج العربي، أطلق صندوق الاستثمارات العامة شركة «ساحل الخليج للتطوير العقاري» لتطوير وجهة تمتد على 20 كيلومتراً مربعاً، بواجهة بحرية طولها 10 كيلومترات.

وللوجهات الحدودية ميزة نادرة تخاطب أكثر من سوق في آن واحد. فقرب الخفجي من الكويت يجعل الوصول إليها رحلة قصيرة لزائر يشاركها اللغة والذائقة وحب البحر، ويمنح شمال المنطقة الشرقية جاذبية جديدة.

غير أن الوجهة لا تُصنع بالموقع وحده، ولا تكفي الوحدات السكنية لتجعل المكان قابلاً للحياة. لذا يقوم المشروع على تكامل السكن والضيافة والتجارة والتعليم وعند اكتمالها ستضم أكثر من 16 ألف وحدة سكنية، ونحو 1400 وحدة فندقية، ومراسٍ للقوارب، ومرافق عامة وتعليمية وتجارية وسياحية. وهنا تتحول جودة الحياة من شعار عام إلى قرار تخطيطي.

ويُنفَّذ المشروع على ثلاث مراحل، تنتهي أولاها عام 2030 بثلاثة أحياء، ليكبر المجتمع بتدرج حتى عام 2040، بشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والإقليميين و بما يتيح المجال لبحث فرص مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة.

وإذا كان الخليج يُقاس بما يجمع أهله لا بما يفصلهم، فإن الخفجي تكتب فصلاً جديداً من هذه القاعدة مدينة تفتح بحرها للجميع. فمرحباً بأهل الكويت وأشقائهم في الخليج، على شاطئ ينتظرهم على مرمى الحدود.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى