أهم الأخبارعربي و دولي

كوالمبور تضج بالعبادة في رمضان

يستقبل المسلمون في ماليزيا في شهر رمضان كما يستقبله المسلمون في سائر أنحاء المعمورة،إلا أن لشهر رمضان طعم خاص في ماليزيا، خصوصاً في العاصمة كوالالمبور، حيث يعيش فيها مجموعات عرقية متنوعة من المسلمين، فترى فيها العديد من الجاليات العربية، والإفريقية، ويمثل الطلبة نسبة كبيرة من هؤلاء الجاليات المسلمة في العاصمة كوالالمبور، وتراهم مع الشعب الملايوي كالبنيان يشد بعضه بعضا, حيث تكاتف العرب وخاصة الطلبة منهم في ماليزيا تكاتف جميل، مبني على مبدأ الوحدة الإسلامية، فالعرب هنا يجتمعون في رمضان وغير رمضان على المودة والمحبة، وتزداد أواصر المحبة فيما بينهم في شهر رمضان المبارك، فيقومون بالعديد من النشاطات، كالإفطار الجماعي، وتنظيم المحاضرات الدينية، وحلقات تحفيظ القرآن و تكون العبادة بعيداً عن أماكن العامة والأسواق ذات جو روحاني، تشجع على العبادة والتقرب إلى الله.

تشيع في مساجد القرى وبعض المدن الماليزية أجواء الروحانية والخشوع عند استقبال هذا الشهر، حيث يتدارس فيها المسلمون القرآن الكريم، والأحاديث النبوية، وتقام فيها المحاضرات الدينية، والدروس الرمضانية، وتؤدى فيها صلاة التراويح وقيام الليل، كما يقدم التلفاز والراديو بإعداد برامج في الدين والسيرة والفقه والتفسير وتلاوة القرآن، وذلك ابتداء من الأسبوع الذي يسبق شهر رمضان، حتى يهيئوا للمسلمين جو الروحاينة والعبادة في هذا الشهر.

القناة الماليزية الأولى تنقل وقائع صلاة التراويح مباشرة من المسجد الحرام بمكة المكرمة في كل عام،وذلك في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف الليل توقيت ماليزيا، مما يبعث السرور في نفوس المسلمين وخاصة من كرمهم الله وعاشوا لحظات إيمانية في رحاب المسجد الحرام، و تبث العديد من البرامج الدينية مثل برنامج (تدارس)، وبرنامج (بيشارا)،وبرنامج (شهادة)، ومسلسل (هارون كاتوري.

من الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، يزين الماليزيون بيوتهم بالأسرجة والأنوار، ويبسطون على شوارعهم الأسواق الشعبية، المسماة بــ (بسار رمضان)، وتعني سوق رمضان، فيبتاعون ما لذ وطاب من الأطعمة الماليزية، ويقيمون فيها مهرجانات ونشاطات رمضانية، وعادة ما تكون هذه الأسواق في المجمعات السكنية، حيث يسارع إليها أبناء المنطقة قبيل أذان المغرب لشراء الأطعمة والمشروبات والحلويات.

كما تتسابق الفنادق والمطاعم في تنظيم موائد الإفطار والسحور، والتي تتراوح أسعارها مابين ثلاثين إلى 100 رينجت ماليزي. وقد يشاركهم في ذلك غير المسلمين، حيث يتفهم غير المسلمين معنى احترام الأديان، فيمتنع بعضهم عن الأكل أو الشرب جهاراً أمام المسلمين، وكثيراُ مايدخل غير المسلمين في الإسلام أثناء هذا الشهر الفضيل، لما يرون من تلاحم المسلمين في رمضان، وإقامتهم لشعائر الدين، وأدائهم لزكاة الفطر في نهاية شهر رمضان.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى