كتاب

“الجولان سوري عربي محتل”… بقلم د.عادل رضا

احتلال الجولان العربي السوري بالعام 1967 هو مفرق كبير في تاريخ سوريا المعاصر ونقطة تحول في تعامل “الدولة” السورية مع العدو الصهيوني،  من حيث طريقة التعامل واستخدام وسائل التحرير المتاحة.

بالطبع تحرك السوريين آنذاك بالستينات ضمن ما يريده الإعلام العربي الانفعالي من مزايدات كلامية وتسبب ذلك بأضرار علي الدولة السورية ك”دولة” ولم يفيدها ب “هدف” التحرير لذلك تم التحول الي الإستراتيجية الباردة البراغماتية العقلانية الخادمة ل “هدف” التحرير ومن هنا انطلق الخلاف بين البعثيين في سوريا وتم عمل حركة التصحيح اذا صح التعبير ونجح الجناح البراغماتي العقلاني بالامساك بالقرار.

طبعا حجز حرية قياديين بحزب البعث العربي الاشتراكي الجناح اليساري من دون محاكمة الي ان توفاهم الله هو جريمة ضد الإنسانية ومدانة وغير مقبولة وخاصة أن الخلاف فكري بحت وسياسي حول “أسلوب التحرير”.

نثبت ما كتبنا بالأعلى لننطلق ونقول :

كل ما قامت به سوريا الدولة من يوم حركة التصحيح الي يومنا هذا كان من أجل “تحرير”الجولان .

ولولا التزامها كدولة وحزب بعث الجناح اليساري بذلك لما حصل ما حصل بسوريا سابقا وبيومنا هذا.

وكل حركية حزب البعث العربي الاشتراكي الجناح اليساري بالواقع العربي والدولي تنطلق لخدمة هذا الهدف.

ان الجولان المحتل أرض عربية وتابعة بالكامل
للجمهورية العربية السورية.

وما قامت به حكومة الكيان الصهيوني الغاصب المحتل باجتماع داخل الجولان المحتل والتصريح الاستفزازي حولها، هو إهانة لجميع العرب بالعمق،  وحالة التجاهل واللامبالاة العربية تعكس بلادة غير مقبولة وتجاهل يشكل عار تاريخي علي الجميع.

وعلي الجميع تحمل مسئوليته القانونية والتحرك الشامل ولا أعرف كيف وصل حال العرب الي هذا المستوى من عدم الاهتمام وقبول الإهانة العميقة؟ وكأن شيئا لم يكن ولم يحصل.

وحسب القانون الدولي هي أرض محتلة ، وعلي المجتمع الدولي والعربي تحمل مسئولياته تجاه هذا الأمر.

ولن ينسي عربي خارج سوريا أو أبناء القطر العربي السوري أرضهم ولا هذا الجزء الغالي.

الآن الجولان هي الجولان العربي السوري ولا مكان للخلافات السياسية الداخلية السورية لتجاهل هذا الموضوع.

د.عادل رضا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى