أهم الأخبارمحليات

تراثيات بو طبيله – المســحراتي #رمضان

 

 

نعيش ليالي شهر رمضان المبارك بلياليه المليئة بالروحانيات الايمانية وقت الافطار ووقت السحور , ويعد وقت السحور سنة نبوية لاتمام قيمة هذا الشهر الكريم , حيث تكمن القيمة الروحية بالقيام الى وجبة السحور وصلاة الليل والعبادة والتهجد وذلك عبر النداءات التى تعلو من أعلى المآذن ولو عدنا الى الوراء لوجدنا ان ” بوطبيلة” المشهور خليجيا و” المسحراتي ” المشهور عربيا لوجهان لعملة واحدة , ومن خلال هذا التقرير ننستعرض شخصية ” بوطبيلة” والمسحراتي وتاريخه وأثره في شهر رمضان .

بوطبيلة

الطبيله تصغير كلمة طبله وأبو طبيله وهــو شخص يطوف الأحياء في ليالي رمضان وقت الأسحار ليوقظ الناس للسحور ويمسك أبو طبيله طبله يـطــق عليها وهو يردّد بعض الأدعيه والعبارات التي تشـــجّع الناس على الاستيقاظ من نومهم

وكل حي له أبو طبيله خاص به وتختلف النداءات التي يردّدونها كل بقدر اجتهاده ومعرفته بهذا المجال.

وسبحان الله … ابو طبيله موجود في كل الدول الاسلاميه علي حد ســواء,باختلاف المسمي ( المسحراتي ) … وايضا باختلاف الازاهيج التي يقولها ,ولكنهم يشتركون في جملة …… ( أصحي يا نايم و وحد الدايم ) سبحانه وتعالي,وعلى سبيل المثال نورد هذه العبارات التي يردّدها البعــض الان:

لا إله إلا الله محمد رسول الله اصحي يا صايم يا نايم

و اعبد ربّك الدايم قــوم صل قــوم صوم و اتسحّر بالمقسوم لا إله إلا الله محمد رسول الله لا إله إلا الله محمد رسول الله

أصحي يا نـــــام وحــــد الدايم.

ترتبط مهنه ” المسحراتي ” او المسحر ” في الدين الاسلامي بالتقاليد الشعبية الرمضانية على الشخص الذي يوقظ الصائمين في ليل شهر رمضان، لتناول وجبة السحور. والمشهور عن “المسحراتي” هو حمله للطبل أو المزمار، ودقّها أو العزف عليها؛ بهدف إيقاظ الناس قبل صلاة الفجر، وعادة ما يكون النداء مصحوباً ببعض التهليلات أو الأناشيد الدينية.

تراث

هذه المهنة بدت شبه منقرضة مع التطور التكنولوجي في الكويت ودول الخليج العربي, وبعض بلدان شمال إفريقيا العربية مثل: مصر، وتونس، والسودان، وليبيا، سوريا… وغيرها. فرغم ظهور الأجهزة الذكية والمنبهات القادرة على إيقاظ الناس، فإن المواطنين في مناطق المملكة، يفضّلون سماع طبلة وصوت “المسحراتي” في ليالي رمضان، ويخرج الأطفال من منازلهم أو يطلّون من النوافذ لرؤية “المسحراتي”، وهو يمسك طبلته، ويبادلونه التحية والسلام والتهنئة بمقدم الشهر.

“المسحراتي” في الاسلام

وقد انتشرت مهنة “المسحراتى” في جميع البقاع الإسلامية، ففى عمان يوقظ “المسحراتي” النائمين على الطبلة أو بالناقوس، وهو يقول: “يا نائمين الليل قوموا تسحروا.. يا مسلمين السحور يا صائمين”، أما في المملكة العربية السعودية، فيوقظ “المسحراتي” النائمين بقوله: “ربي قدّرنا على الصيام، واحفظ إيماننا بين القوم” , وفي السودان يطرق “المسحراتي” البيوت، ومعه طفل صغير يحمل فانوساً ودفتراً به أسماء أصحاب البيوت، حيث ينادي عليهم بأسمائهم قائلاً: “يا عباد الله وحّدوا الدايم ورمضان كريم”.

تاريخ

وكان بلال بن رباح أول مؤذّن في الإسلام وابن أم كلثوم يقومان بمهمّة إيقاظ النّاس للسّحور. الأول يؤذّن، فيتناول النّاس السّحور، والثّاني يمتنع بعد ذلك، فيمتنع النّاس عن تناول الطّعام. وأول من نادى بالتسحير عنبسة ابن إسحاق سنة 228هـ، وكان يذهب ماشياً من مدينة العسكر في الفسطاط إلى جامع عمرو بن العاص، وينادي النّاس بالسحور، وأول من أيقظ النّاس على الطّبلة هم أهل مصر. أما أهل بعض البلاد العربيّة كاليمن والمغرب، فقد كانوا يدقّون الأبواب بالنبابيت، وأهل الشّام كانوا يطوفون على البيوت ويعزفون على العيدان والطّنابير وينشدون أناشيد خاصّة برمضان.

وقديماً كان “المسحّراتي” لا يأخذ أجرةً، وكان ينتظر حتى أول أيام العيد فيمرّ بالمنازل منزلاً منزلاً ومعه طبلته المعهودة، فيوالي الضّرب على طبلته نهار العيد لعهده بالأمس في ليالي رمضان، فيهبُ له النّاس المال والهدايا والحلويّات ويبادلونه عبارات التّهنئة بالعيد السّعيد، ومن الأهمية القصوى لدور “المسحراتي” نجد أن العديد من فوانيس رمضان أصبحت على شكل “مسحراتي”، ويردد ما يقوله “المسحراتي” في المواقع؛ نظراً لمدى أهمية هذا الرجل في المجتمع ومدى فرحة الأطفال به.

يانايم وحد الدايم

وكان “المسحراتية” في مصر يطوفون في شوارع المدينة أو القرية يردّدون الأناشيد الدينية، وينادون الناس ليستيقظوا، طالبين منهم أن يوحدوا الله، ويضربون على “طار” ضربات متوالية، حتى يسمعهم النائمون، فيهبوا من نومهم لتناول السحور. ومن أشهر العبارات المشهورة للمسحّرين قولهم:

 

“يا نايم وحّد الدّايم يـا غافي وحّـد الله

 

يا نايم وحّد مولاك اللي خلقك ما بنساك

 

قوموا إلى سحوركم جاء رمضان يزوركم”.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى