عربي و دولي

نصر الله يدعو مقاتلي تنظيم داعش وجبهة النصرة إلى إلقاء السلاح والمصالحة

دعا  حسن نصر الله زعيم”حزب الله” اللبناني، المصنف كتنظيم إرهابي من قبل الجامعة العربية، مقاتلي تنظيم داعش وجبهة النصرة إلى إلقاء السلاح والركون إلى “عقد مصالحات وتسويات”.

 

جاء ذلك في كلمة له، في مهرجان أقامته المليشيا بمناسبة الذكرى العاشرة لحرب يوليو 2006، في مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان، وظهر فيه عبر شاشة كبيرة، ونشر موقع قناة المنار التابعة له النص الكامل للكلمة.

 

وقال نصر الله: “ستستغربون أني اليوم بالذكرى العاشرة أوجه خطاباً لداعش ولجبهة النصرة، ولكل هذه الجماعات التي ما زالت تقاتل في سوريا وفي العراق، لأقول لهم إذا كانوا ما زالوا يسمعون الصوت: يا جماعة أنتم تم استغلالكم خلال خمس سنوات لتدمير محور المقاومة، ولتدمير شعوب المنطقة، ولتدمير آمال هذه المنطقة ليقوم على أنقاضها أنظمة ضعيفة خانعة، عميلة، خاضعة للأمريكي والإسرائيلي”.

 

وأضاف: “إذا عندكم حقاً ما زال هناك شيء من الإسلام، هناك شيء من الحب للنبي، هناك شيء من العلاقة بالقرآن: أوقفوا هذا القتال لمصلحة أمريكا في المنطقة، أوقفوا هذا القتال، ألقوا هذا السلاح، نتكلم بمصالحات، نتكلم بتسويات”.

 

ومضى قائلاً: “ربما يكون هذا الكلام فيه مبالغة، نعم أنا أدعو اليوم كل أولئك الذين لا زالوا يحملون السلاح لوأد هذه الفتنة القائمة في الأمة وفي المنطقة، وإذا لم يتوقف هؤلاء عن القتال لمصلحة الأمريكي وصاحبه الإسرائيلي”.

 

وتابع: “في النهاية نحن ليس لدينا خيار، نحن ليس لدينا خيار. يوماً بعد يوم تتضح صوابية وصحة الذهاب إلى سوريا وإلى غير سوريا؛ لأن هذه معركة واحدة تقودها داعش هنا وهنا وهنا”.

 

وجدد القول: “نحن ليس لدينا خيار إلا أن نبقى وأن نحضر في الساحات، في حلب وفي غير حلب، وفي كل مكان يقتضيه الواجب أن نكون سنكون، كنا وسنكون، مهما كان التهويل القائم حالياً. لكن تبقى الدعوة الأساسية اليوم هي الدعوة إلى الوعي، إلى المراجعة، إلى التأمل”.

 

ومنذ مطلع 2013، تدخل حزب الله في القتال علنياً إلى جانب قوات النظام ضد معارضيه، وبرز دوره عندما سيطرت قواته على منطقتي القصير بريف حمص (وسط) والقلمون بريف دمشق (جنوب) الحدوديتين مع لبنان، بعد معارك خسر فيها العشرات من عناصره، وامتدت لأشهر، نفّذ خلالها حصاراً على تلك المناطق وحشد قوات كبيرة وزج بها لقتال الثوار، واتهمته تقارير حقوقية دولية بارتكاب جرائم حرب.

 

في عام 2014 تمدد حزب الله أكثر في العمق السوري والجغرافيا، مبتعداً عن المناطق الحدودية التي اتخذها مطية لتدخله بعد انكشاف زيف مطية حماية المراقد الشيعية، حيث وصلت قواته إلى كل المدن والبلدات السورية مع 2015، وشهدت أعداد القتلى في صفوف مقاتليه ازدياداً أكبر، بلغ ذروته هذا العام بمقتل قادته العسكريين الكبار.

 

ونزف حزب الله في الصراع الذي ورّط نفسه به في سوريا، ضد الشعب الذي لطالما استضاف حواضنه ورحّب بهم، أكثر ممّا نزف طوال صراعه “التقليدي” مع الاحتلال الإسرائيلي، وإذا كان الحزب قد خسر خلال الفترة بين عامي (1982 و2000) في معاركه مع “إسرائيل” ألفاً و276 مقاتلاً، وفقا له، فإنّ مراكز توثيق سورية أحصت مقتل أكثر من 1000 قتيل حتى نهاية 2013 فقط.

 

ووثق موقع “كلنا شركاء” السوري المعارض، بالاسم والصورة، مقتل ألف عنصر من حزب الله في سوريا حتى يوم 10 ديسمبر 2013؛ أي خلال سنة واحدة من التدخل المعلن للحزب إلى جانب الأسد، بناء على رصد لما تعلنه صفحات مقربة من حزب الله على فيسبوك وتويتر، في حين لا يعلن الحزب إحصاء لقتلاه في البلد الجار.

 

وخاض حزب الله، منذ مطلع 2014 في سوريا، عشرات المعارك الأخرى التي خسر فيها مئات من المقاتلين والعناصر بينهم قادة بارزون، لم يخسر مثلهم في كل صراعه مع “إسرائيل”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى